السيد محمد رضا الجلالي

151

العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي

خلاصة البحث 1 - « العنعنة » مصدرٌ جَعْليٌّ مأخوذٌ من استعمال كلمة « عَنْ » في الإسناد ، وهي في اللغة تأتي بمعانٍ عديدة ، أشهرها المجاوزة ، ولكنّها إذا وقعتْ في الأسانيد وما هو بمعنى النقل المعلوم فاعله ، فإنّها لا بُدّ أنْ تكون بمعنى « مِنْ » . وقد اصطلح أهل الحديث على ذلك ، كما قد دارت حولها بحوث اصطلاحيّة أُخرى ، وقد جمعنا كلّ ما يرتبط بها لغةً واصطلاحاً ، في الفصل الأوّل . 2 - وتتبّعنا في الفصل الثاني « تاريخ العنعنة » ، فوجدنا أنّها متوغّلة في القِدَم ، فالتراث الحديثي ، والشيعي منه بخاصّة ، يدور على استعمالها بما لها من المعنى اللغوي ، أعني « مِنْ » ، وقد وقع الاصطلاح على ذلك أيضاً عند المحدّثين شيعة وعامّة . وبما أنّ الأصل في معاني « عن » المجاوزة ، فقد استعملت لغةً في معنى صدور الكلام من قائله ، ولو كان بعيداً زماناً عن الناقل له ، كما يُفهم من قولهم « رُوي عن الصادق عليه السلام » عندما يكون فاعل الرواية المباشرة مجهولًا مثلًا فهذا لا يعني الاتّصال بين الناقل والقائل .